ابن منظور

115

لسان العرب

مؤنثة بالجديد ، وهو مذكر إِما لأَن تأْنيثها غير حقيقي فأَوله على الإِناء والظرف ، أَو لأن فعيلاً يوصف به المؤنث بلا علامة تأْنيث كما يوصف المذكر ، نحو امرأَة قتيل وكفّ خَضيب ، وكقوله عز وجل : إن رحمة الله قريب . وفي حديث الزبير : أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، قال له : احبس الماء حتى يبلغ الجَدَّ ، قال : هي ههنا المُسَنَّاةُ وهو ما وقع حول المزرعة كالجدار ، وقيل : هو لغة في الجدار ، ويروى الجُدُر ، بالضم . جمع جدار ، ويروى بالذال وسيأْتي ذكره . جرد : جَرَدَ الشيءَ يجرُدُه جَرْداً وجَرَّدَه : قشَره ؛ قال : كأَنَّ فداءَها ، إِذْ جَرَّدُوه * وطافوا حَوْله ، سُلَكٌ يَتِيمُ ويروى حَرَّدُوه ، بالحاء المهملة وسيأْتي ذكره . واسمُ ما جُرِدَ منه : الجُرادَةُ . وجَرَدَ الجِلْدَ يَجْرُدُه جَرْداً : نزع عنه الشعر ، وكذلك جَرَّدَه ؛ قال طَرَفَةُ : كسِبْتِ اليماني قِدُّه لم يُجَرَّدِ ويقال : رجل أَجْرَدُ لا شعر عليه . وثَوْبٌ جَرْدٌ : خَلَقٌ قد سَقَطَ زِئْبِرُه ، وقيل : هو الذي بين الجديد والخَلَق ؛ قال الشاعر : أَجَعَلْتَ أَسْعَدَ للرِّماحِ دَرِيئَةً ؟ * هَبِلَتْكَ أُمُّكَ أَيَّ جَرْدٍ تَرْقَعُ ؟ أَي لا تَرْقَع الأَخْلاق وتَتركْ أَسعدَ قد خَرَّقته الرماح فأَيُّ . . . تُصِلحُ ( 1 ) بَعْدَه . والجَرْدُ : الخَلَقُ من الثياب ، وأَثْوابٌ جُرُودٌ ؛ قال كُثَيِّرُ عزة : فلا تَبْعَدَنْ تَحْتَ الضَّريحةِ أَعْظُمٌ * رَميمٌ ، وأَثوابٌ هُناكَ جُرودُ وشَمْلَةٌ جَرْدَةٌ كذلك ؛ قال الهذلي : وأَشْعَثَ بَوْشِيٍّ ، شَفَيْنا أُحاحَه * غَدَاتَئِذٍ ، في جَرْدَةٍ ، مُتَماحِلِ بَوْشِيٌّ : كثير العيال . متماحِلٌ : طويل : شفينا أُحاحَه أَي قَتَلْناه . والجَرْدَةُ ، بالفتح : البُرْدَةُ المُنْجَرِدَةُ الخَلَقُ . وانْجَرَدَ الثوبُ أَي انسَحَق ولانَ ، وقد جَرِدَ وانْجَرَدَ ؛ وفي حديث أَبي بكر ، رضي الله عنه : ليس عندنا من مال المسلمين إِلَّا جَرْدُ هذه القَطِيفَةِ أَي التي انجَرَدَ خَمَلُها وخَلَقَتْ . وفي حديث عائشة ، رضوان الله عليها : قالت لها امرأَة : رأَيتُ أُمي في المنام وفي يدها شَحْمَةٌ وعلى فَرْجِها جُرَيْدَةٌ ، تصغير جَرْدَة ، وهي الخِرْقة البالية . والجَرَدُ من الأَرض : ما لا يُنْبِتُ ، والجمع الأَجاردُ . والجَرَدُ : فضاءٌ لا نَبْتَ فيه ، وهذا الاسم للفضاء ؛ قال أَبو ذؤيب يصف حمار وحش وأَنه يأْتي الماء ليلاً فيشرب : يَقْضِي لُبَانَتَه بالليلِ ، ثم إِذا * أَضْحَى ، تَيَمَّمَ حَزْماً حَوْله جَرَدُ والجُرْدَةُ ، بالضم : أَرض مسْتوية متجرِّدة . ومكانٌ جَرْدٌ وأَجْرَدُ وجَرِدٌ ، لا نبات به ، وفضاءٌ أَجْرَدُ . وأَرض جَرْداءُ وجَرِدَةٌ ، كذلك ، وقد جَرِدَتْ جَرَداً وجَرَّدَها القحطُ تَجْريداً . والسماءُ جَرْداءُ إِذا لم يكن فيها غَيْم من صَلَع . وفي حديث أَبي موسى : وكانت فيها أَجارِدُ أَمْسَكَتِ الماءَ أَي مواضعُ منْجَرِدَة من النبات ؛ ومنه الحديث :

--> ( 1 ) قوله [ فأيِّ تصلح ] كذا بنسخة الأَصل المنسوبة إلى المؤلف ببياض بين أيّ وتصلح ولعل المراد فأي أمر أو شأن أو شعب أو نحو ذلك .